رياض محمد حبيب الناصري
177
الواقفية
فان قيل : كيف تعولون على هذه الأخبار وأكثر رواتها المجبرة والمشبهة والمقلدة والغلاة والواقفة والفطحية وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة اعتقادهم للاعتقاد الصحيح ومن شروط خبر الواحد ان يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وهذا مفقود في هؤلاء « 1 » . ثم قال في جانب آخر بعد ما أورد خبر السراج عن كتاب نصرة الواقفة الذي كان ينازع في فراش الموت ويفكر في كيفية الخلاص من الأموال التي سرقها وهي مودعة عنده للإمام موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) يحكم كونه وكيلا عنه قال الطوسي : إذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق رواياتهم أو يعول عليها « 2 » . وأجاب عن ذلك بجوابين قال : اما الفرق الذين أشاروا إليهم من الواقفة والفطحية وغير ذلك فعن ذلك جوابان أحدهما : ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل وان كانوا مختلفين في الاعتقاد إذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين وتحرجهم عن الكذب ووضع الأحاديث وهذه كانت طريقة جماعة ممن عاصروا الأئمة ( عليهم السّلام ) نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بني فضال من المتأخرين عنهم وبني سماعة ومن شاكلهم ، فإذا علمنا أن هؤلاء الذين أشرنا إليهم وان كانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف كانوا ثقات في النقل فما يكون طريقه هؤلاء جاز العمل به . والجواب الثاني : ان جميع ما يرويه هؤلاء إذا اختصوا بروايته لا يعمل به وانما يعمل به إذا انضافت إلى روايتهم رواية من هو على الطريقة المستقيمة والاعتقاد الصحيح فحينئذ يجوز العمل به ، فإذا انفرد فلا يجوز العمل فيه على حال
--> ( 1 ) العدة ج 1 ص 326 الطوسي . ( 2 ) الغيبة ص 44 الطوسي .